السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
839
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
" 100 " " سورة العاديات " " وما فيها من الآيات " وهي قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا ( 1 ) فالموريات قدحا ( 2 ) فالمغيرات صبحا ( 3 ) فأثرن به نقعا ( 4 ) فوسطن به جمعا ( 5 ) المعنى " والعاديات " ( 1 ) أن الله سبحانه أقسم بالخيل العاديات ( 2 ) التي تعدو بركابها في سبيل الله ، و " ضبحا " هو نفسها العالي عند العدو . " فالموريات قدحا " والموري هو القادح النار . ومعناه : أن هذه الخيل تقدح النار ( 3 ) من الحجارة بحوافرها في عدوها . " فالمغيرات صبحا " أي هذه الخيل قد أغارت على القوم وقت الصبح . " فأثرن به نقعا " [ أي ] ( 4 ) أنها أثارت النقع وهو الغبار المثار من حوافرها . " فوسطن به جمعا " أي بالوادي الذي فيه القوم فصرن ( 5 ) في وسطه وهو مجمع القوم ، وفي ذلك إشارة إلى الظفر بهم . وإنما أقسم سبحانه بالخيل على سبيل المجاز أي بركاب الخيل وأصحاب الخيل ، مثل " وسئل القرية " ( 6 ) أي أصحاب القرية . وإنما أقسم بها لفضل ركابها ، وهم المؤمنون خاصة . وإنما فضلوا لفضل أميرهم [ و ] ( 7 ) المؤمر عليهم ، والفتح والظفر منسوب إليه ، وهو أمير المؤمنين حقا حقا علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهذه الغزاة تسمى
--> ( 1 ) ليس في نسخة " ج " . ( 2 ) في نسختي " ب ، م " العادية . ( 3 ) في نسخة " ج " بالنار . ( 4 ) من نسخة " ب " . ( 5 ) في نسختي " ب ، م " وصرن . ( 6 ) سورة يوسف : 82 . ( 7 ) من نسخة " ج " .